السيد ابن طاووس ( مترجم : بخشايشي )

130

اللهوف في قتلى الطفوف ( فارسي )

من شجعان وأبطال ، ثم أستشهد فحمل إلى الحسين ( ( عليه السلام ) ) فجعل يمسح التراب عن وجهه ويقول : أنت الحر كما سمتك أمك حرافي الدنيا والآخرة . قال الراوي : " وخرج برير بن خضير وكان زاهدا عابدا فخرج إليه يزيد بن المغفل فاتفقا على المباهلة إلى الله تعالى في أن يقتل المحق منهما المبطل وتلاقيا فقتله برير ولم يزل يقاتل حتى قتل ( رضوان الله عليه ) قال الراوي : وخرج [ وهب بن جناح الكلبي ] فأحسن في الجلاد وبالغ في الجهاد وكان معه امرأته ووالدته فرجع إليهما وقال : يا أماه أرضيت أم لا ؟ فقالت الأم : ما رضيت حتى تقتل بين يدي الحسين ( ( عليه السلام ) ) . وقالت امرأته وبالله عليك لاتفجعني بنفسك . فقالت له أمه : " يا بنى أغرب عن قولها وارجع فقاتل بين يدي ابن بنت نبيك تنل شفاعة جده يوم القيامة " ، فرجع فلم يزل يقاتل حتى قطعت يداه فأخذت امرأته عمودا فأقبلت نحوه وهي تقول : " فداك أبي وأمي قاتل دون الطيبين حرم رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) فأقبل ليردها إلى النساء فأخذت بجانب ثوبه وقالت لن أعود دون أن أموت معك . فقال الحسين ( ( عليه السلام ) ) : جزيتم من أهل بيتي خيرا إرجعي إلى النساء رحمك الله فانصرفت إليهن ، ولم يزل الكلبي يقاتل حتى قتل ( رضوان الله عليه ) . ثم خرج [ مسلم بن عوسجة ] فبالغ في قتال الأعداء وصبر على أهوال